قصتي مع الحرڨة

السلام عليكم ورحمة الله وتعالى وبركاته أحبائي أعزائي . في هاته الليلة الموحشة الفارغة الصامتة لم أجد ما أكتبه لكم أحبابي في الله فتذكرت قصة حدثت قديما أبطالها 5 أفراد أعزاء لم ندع طريقا إلا وزكرناها أو مررنا بها لم ندع بلدا حدوديا إلا ودخلناها. كيف ذلك ولماذا سوف أسرد لكم قصتنا كاملة من البداية.

في البداية كنا شبابا طموحا يسعى إلى الإستطلاع ونسعى لكسب القوت الحلال والنوم هذا فقط ولكن ذات مرة إشتقت إلى [أصدقائي] ولم أستطع تمالك نفسي حتى دعوتهم لي إلى بلدي وهكذا بدأت المغامرة الأول كان سماعيلوا ….الثاني كان بوعبد الله ……الثالث كان بوحجر …..والرابع كان لخضر …..والخامس كنت أنا…..

قصتي

عندما لحقوا كلهم واجتمعنا وتناولنا أطراف الحديث الذي دام حوالي أربع ساعات ولم نتفقد الوقت كانت الساعة تشير الى الزوال فكنت قد حضرت سابقا الغذاء الذي كان وبطبيعة الحال الطعاااام. فأكلنا حتى شبعنا وحكى الكل قصته وبقية قصتي الأخيرة التي كانت محل نقاش وجدل واقتربنا لبعضنا والكل مسغي ألا وهي *الحرڨة* وكانت الخطة محكمة كما ظهر لنا في الأول. تفاهمنا جميعا عن المال والتدابير واللباس والأكل والطريق…..كانت كالحلم الذي سوف يصبح حقيقة فلم نخبر أحدا خططنا وخططنا الآن لحظة التنفيز هيا بنا…….

الخرجة الأولى = والتي بائت بالفشل كنا قد قررنا الخروج من جهة عنابة وبالضبط مدينة سرايدي هناك يلتقي الحراڨة الآخرون وننطلق الى سردينيا كان الحلم كذلك كنا قد جهزنا كل شئ كان ذلك في عام 2002 حيث بتنا هنا وأتت جماعات أقلية ولم نصدر أصواتا كنا قلقين وخائفين لكن بعض الشكامة الذين تم القبض عليهم في الغابة صرحوا بكل شي الوقت العدد فكانت المفاجئة ما إن اقترب طلوع الفجر واقترب موعد مجيئ البابور فإذا بأصوات الكلاب تقترب وأصوات الحرس والدرك ….هاه هاهوما هاهوما …. فلذنا بالفرار نحن الخمسة نحو الوادي كما خططنا سابقا والحمد لله لم يقبض علينا رجال الدرك فخرجنا من الغابة وابتعدنا وغيرنا الملابس وأخذنا تاكسي كانت آتية من شطايبي فأخذنا الى وسط المدينة الى مقهى…الأبطال لكي نستريح وننسى خوفنا ذاك قضينا الليلة هناك وغدا ركبنا إلى الجزائر مباشرة الى قهوة الشرڨي كنت أعرف صديق لي يمتلك منزلا لأهله في البرج البحري المكان كان مناسبا الحياة هادئة فبدأنا العمل هناك في قهوة والآخرون في بيع الشاي لإسترجاع ماخسرناه من نقود هذه نهاية الخرجة الأولى . لنذهب جميعا الى الثانية والمشوقة أكثر……وشكرا لكم…….

قهوة الشرقي

الخرجة الثانية = بعد إن عملنا واشتهرنا في باب الزوار كلها لكن الحلم يبقى حلم. كل يوم نلتقي ونجتمع ونقول واش مازال. كنت من تلك اللحظة وأنا أخطط وأستمع وأجمع في الأخبار حتى جائتنا فرصة أخرى ألا وهي الغرب ولاية مستغانم فوافق الشباب على الفور فجهزنا أنفسنا جيدا واستلكنا أموالنا وأرجعنا المحل إلى صاحبه بالتشكر وركبنا القطار نحو مدينة مستغانم كانت الطريق جميلة جدا الورود والجبال والمناظر الخلابة كان الوقت يمر سريعا كنا قد أمضينا في الجزائر عاما كاملا تقريبا. وها نحن في مستغانم كان الجو ربيعي زرنا جميع شواطئها وقرياتها بما فيها شاطئ سيدي لخضر الذي وضعنا خطة محكمة من أجله لأن به مرسى صغير وقليل الحراسة لكن وجدنا الوضع تبدل علينا كان ذلك في 2004 فلم نلبث قليلا حتى جائت الفكرة من عند بوعبد الله أن نذهب الى تلمسان الى مغنية ومن ثم الى إسبانيا فوافقنا بعد جدال دام قرابة الساعة وكان كثيرا مايتخاصم سماعيلوا مع بوحجر في أدنى رأي المهم إنطلقنا على بركة الله ….هاهي تلمسان تستقبلك بصدر رحب ثم هاهي لالة مغنية لاغنى عنها لحقنا أخيرا يجب أن نرتاح قصدنا كوخا في مزرعة في دوار على الحدود كان إسمه….. شايب راسوا….. إرتحنا هناك بضع ليالي لكي نحفظ الوضع ونسأل المارة حتى علمنا من أحد المارة أنه يوجد طاكسي تخلصوا وخاطيك هو يضبر راسوا إذا وافق الجميع الطاكسيور في محطة للوقود قرب الحدود ب1كم بمدينة المرسى بن مهيدي ذهبنا إلى المكان فلم نجد الطاكسي فتوضئنا وصلينا المغرب مع العشاء وانتظرنا مطولا حتى جاء قبيل ال00=00ليلا فتكلمنا معه فكانت لهجته مغربية أصلا فتفاهمنا وانطلقنا الى المغرب أولا ثم الى أراضي إسبانيا فكانت هي الأخرى حلم لايمكن الإستيقاظ منه.كنا كلنا نائمون عند خط المراقبة المغربية كما أمرنا حمو الطاكسيور فلم أشعر من كثرة التعب حتى فإذا بشخص يقول لنا نوض نوض دبا راك فالسعيدية دابا عرفت راسي فين راني فالمرووك .وأخيرا وليس آخرا …فتجولنا الأسواق والمحلات ولبسنا لباسا مغربيا لإبعاد الشبهات فكان حلمنا قرب التحقق فحاولنا تعلم اللهجة والتأقلم مر أسبوع علينا فلم يأتنا حمو الطاكسي فعلما ماحدث فبدأنا نستخبر الأشخاص عن طريق العودة إلى الجزائر فوجدنا جزائري بالصدفة كان وهراني فتكلم معه بوحجر وأفهمه كل شئ فأرشدنا إلى واد يقطعونه الى الأراضي الإسبانية بالتوقيت ومن ثم ننتظر البابور ليأخذنا كذلك الوضع ذهبنا الوادي ثم دخلنا مليلية ثم إلى ثيبوزا قرية مسيحية إنتظرنا هناك في منارة كانت تعمل ولكن كانت تعمل المهم هنا هو نحن بقينا ننتظر لامن حيلة لامع من تتحدث فحاولنا جاهدين على ان نتأقلم ونصبر لكن العمل النفسي أصعب شيئ لا أحد منا يتكلم الإسبانية إذا فعلينا الرجوع سريعا حتى لانصبح عبئا على أحد فرجعنا إلى تلمسان ثم الى حمام بوحجر فبقينا هناك مع الأصحاب لبضع أيام ثم فرقنا الزمان كل الى ولايته وبقت أحلامنا هكذا فهل من يحققها لنا ياترى…..وشكرا لكم على تتبعنا والى نهاية القصة وشكرا…..

باي باي

الخرجة الثالثة = أما هذه الأخيرة فكانت كذلك لاتخلوا من المخاطر هذه الخرجة كانت مبرمجة نحو موريتانيا عن طريق برج باجي مختار الى مالي وإلى نواكشط العاصمة فكانت ولاتزال الأخطر على الإطلاق لأننا لم نكن نعلم أن الحكومة الموريتانية صارمة جدا ولديها قرار صادم .بحيث المهاجرين لاترجعهم الى بلادهم بل يصبحون لديها عبيد وهذا أصعب شيئ. في البداية تكلم لي سماعيلوا وقال لي لقد تكلمت مع بوحجر وبوعبد الله ولخضر في ذلك الأمر السابق وقال لي لقد إستوحشنا أن نفعلها مرارا وتكرار حتى تنجح قلت لاعلينا أخبرهم بالملتقى واليوم والساعة كان ذلك في عام 2008 تجمعنا وقررنا وأعددنا العدة والأكل والشرب وانطلقنا. بدأت رحلتنا إنطلقنا من أدرار في مايسمى TAXI البرج كانت المدة 3أيام إلى الحدود الجزائرية المالية ثم إنتظرنا كما قيل لنا حتى الليل على الساعة 03 فجرا لم يكن لدينا وقت كثير كانت الحدود تفتح وتغلق في ساعتين الذي يبقى في تلك الطريق يموت حتما المهم نحن لحقنا الى مالي وتجولنا قليلا ولحقنا حتى العاصمة بماكوا كان يوم الجمعة في وقت الصلاة خرجنا إلى نواكشط عن طريق أحد المروريين الذين تدفع له ويأخذك إلى نواكشط ومن ثم بدأنا نتأقلم شيئأ فشيئا حتا عرفنا كيف تسير الأمور وجدنا شيخا كبير دلنا على كل شي وصرف لنا من عند صاحبه وأرانا أين المبيت والصلاة. إشتقنا إلى ذلك الشيخ حكاياته لاتنته كما أفعاله بقينا بضعة أيام حتى تأتي الرحلة المتجهة الى البرازيل فقلنا لبعضنا لايجب أن نفوت هذه الفرصة مهما حدث ومهما فعلوا معنا وكان الحماس سائدا بيننا هو العامل الأساسي بطبيعة الحال. بينما نحن نتعشى فإذا بصافرة الباخرة تطلب الإذن فجمعنا أمتعتنا وكل شيئ يخص الرحلة وانطلقنا مسرعين وارتمينا من سفحة جبل كما هو مخطط له فلم يرنا أحد حتى لحقنا على مقربة من المرسى وانتظرنا وانتظرنا حتى سمعنا صافرة أخرى قلت لابد أنها تعني الإنطلاق فهبطنا مسرعين وكانت لدينا ملابس سباحة وعوامات رميناها أولا فارتمى سماعيلوا ثم بوعبد الله ثم لخضر لكن أين بوحجر لم أجده خلفي فنظرت هنا وهناك فإذا به يجري مباشرة نحو محرك الباخرة ليتعلق بالمرساة هذه هي فرصته فأسرعت أيضا ورميت نفسي في الماء وسبحت مسرعا كنت أنا الأخير وكان الظلام لا أدري أين ذهب سماعيلوا ولا بوعبد الله ولا لخضر. الوحيد الذي أدري به أين هو هو بوحجر الذي صعد في الباخرة مع المرساة قلت المهم أني ثم أبحث. الحمد لله صعد واستلقيت حامدا وشاكرا الى حين برهة سمعت أحد الركاب قادم تفاديته كي لا يراني ويشي بي. من كثرة الخوف والزعر غفوت لمدة من الزمن لا أدري كم فنهضت فوجدت نفسي في عرض البحر في سفينة لا أدري إلى أين تأخذنا ولا أدري أين هم أصدقائي فقررت أن أبحث عنهم وليكن مايكون فالأول وجدته عالق في حجرة المحرك والثاني نائم والثالث والرابع يتخاصمون مع شخص حاولوا أن يعرفوا إلى أين وجهتنا فلم يفهموا منه كلمة واحدة فهدأناه ففهمنا منه أن الباخرة متجهة إلى غرينادين التابعة لنطاق فنزويلا فلاندري مانفعله الحمد لله على سلامتنا وفرحنا وتعانقنا فانتظرنا يومين آخرين حتى لحقنا الى الغرينادا. صحيح ان لديها منظرها الخلاب وطبيعتها الأخاذة ماأجملها من بقعة لكن ينقص فرص العمل والعملة ليست جيدة هناك فمذا نفعل مكثنا بها عاما كاملا. للأسف لم نستطع إكمال الطريق.تعبنا من قلة الشيئ فرجعنا إلى البلد الأم الحنين ثم الحنين وأخير هاهي الجزائر.وشكرا لك ياجزائر.

الرحلة إلى تركيا

الخرجة الرابعة = بعد مدة من الزمن ونحن في الجزائر نعمل هنا وهناك حتى قرر لخضر السكن في ادرار فكنا نحن الثلاثة نعمل مع بعض في أدرار وفي نفس المجال فقررنا أن يقترب بوعبد الله وبوحجر الينا ونعمل سويا وجائت الشلة واجتمعنا أخيرا كلنا وبدأنا كالعادة نخطط جميعا نحو أوروبا. كنا في عام 2012 تقريبا فكانت ذلك الوقت الطريق الوحيدة عبر تركيا. كانت تركيا أنذاك فرصة كبيرة ولاتعوض لكن المبلغ باهض عندما حسبنا المبلغ الإجمالي للرحلة حتى ايطاليا. فكان المبلغ تقريبا 5000أورو بالإقتصاد التام ورغم ذلك وافق الجميع فبدأنا بجمع المبلغ حتى تمكن الجميع من جمع المبلغ قررنا اليوم الذي نذهب فيه. T4 الى مطار اسطنبول كانت رحلة جميلة وشيقة يملؤها حب وشوق وحنان للجزائر باي باي يا جزائر. وصلنا لمدينة اسطنبول وهانحن ذا مع لغة أخرى ووطن آخر لنتأقلم من جديد دعونا نتجول قليلا في مدينة اسطنبول وماجاورها مازال لدينا امامنا 27 يوما. لكن إعترض إثنان منا وقالوا يجب الرحيل من الآن لكي يتبقى لدينا متسع من الوقت في حالة حدوث شي لاقدر الله إذا لنتجهز عشية اليوم ذهبنا إلى أقرب مدينة للحدود اليونانية /إدرنة/ مكثنا بها ليلة واحدة فقط وفي اليوم الموالى قررنا الرحيل ليلا على الساعة 00=00 لأن تلك الأيام جيدة من حيث الجو والقمر في السماء تقدمنا قليلا حتى أخرة نقطة في إدرنة يوجد بها محطة بنزين صلينا هناك وانتظرنا حلول الوقت المناسب لنتسلل عبر الغابة والوديان.

إدرنة

أتت اللحظة الحاسمة كنت نائما من كثرة التعب وجدت الجماعة قد نهضوا كلهم حيث أنهضوني فتوضئنا تحسبا ان مكثنا في الغابة وعلى مقربة لكي لايرانا أحدا تسللنا واحدا تلو الآخر حتى لحقنا السياج توجد هناك فتحة لابدى من إيجادها هاهي قرب حائط الحراسة امتنعنا على الكلام كنا نتكلم بالإشارات ساعدنا عددنا القليل في العبور بأمان بحيث كنا 5أفراد فقط. عبرنا والحمد لله. هاهي قرية من بعيد إنها تابعة الى اليونان إنها نيا فيسا اللهم أحفظنا. فأسرعنا فارحين لخروجنا بسلام من الحدود تمشينا في الغابة وارتحنا قليلا ثم تمشينا الى ميتاكساديس اليونانية تجنبا للحدود البلغارية ثم وبسرعة قبل بزوغ الفجر انقلنا الى قرية تدعى كوموتيني كنا نلحق بالقطار فجأة توقف القطار في إحدى البلدات الصغيرة فصعدنا من الخلف وعبرنا جميع الدوائر التابعة حتى قرية تدعى إيوانينا فعلمنا أنه يوم سعدنا جميعا لأنهم لم يقوموا بتفتيش سكة القطار ذلك اليوم فنجونا بأعجوبة ربانية بعد ذلك استقرينا حتى الليل في بلدة صغيرة على قمة جبلية قرب الحدود الألبانيا تسمى كالوفريسي كانت بها كنيسة تساعد المهاجرين فساعدونا جيدا واعتنو بنا وفي حدود الساعة ال 04فجرا إنطلقنا عبر الجبل نزولا الى منطقة جيرو كاستر كان هذا إسمها يوجد بها طريق معبد مشينا بها حتى وصلنا پيتران كانت المسافة التي قطعناها كبيرة كان يجب أن نتوقف ونعالج الجراح التي بالأرجل ونأكل ونرتاح جيدا مزال أمامنا الوقت والطريق طويلة والبرد بدأ يشتد فلجأنا الى قرية تدعى برمت بها أكواخ خالية لانها منطقة جبلية وعرة فمكثنا هناك يومين نزل اثنين منا الى القرية لجلب جميع المؤن والأكل والباس وعند عودتهم خطرت لي فكرة عظيمة فقمت بتنفيزها دون علم الجماعة

فأخذت من كل واحد فينا 1000يورو تحسبا فسألوني لمذا فكذبت وقلت سوف نكتري منزل ليومين المسافة بعيدة فصدقوني لكن الفكرة كانت المفاجئة كالآتي = شراء أربع دراجات هوائية رياضية ولباس رياضي بالخوذة والحذاء والنظارات لكي لانعرف واللذي يرانا من بعيد يقول رياضيون من المنطقة وكانت النتيجة فعالة وكان الثمن جيد جدا لم أتوقعه …..بعد ذلك إكتريت شاحنة صغيرة كان الرجل متفهم كثير لكن مع ذلك كنت خائفا أن يوشي بنا فأسرعت الى الجماعة فأخذ كل واحد دراجته ولبسنا واقتسمنا الأكل وتفاهمنا على أنت نضع مسافة بيننا وعلى خط واحد كأصحاب الرياضة تماما وانطلقنا إتجاه تيرانا ثم نحو مونتي نيڨروا . الجبل الأسود فمكثنا يوما هناك وغدا ركبنا سيارة أجرة جماعية لتحمل أغراضنا والدراجات الى بريجڨ بلوزين كان سائق التاكسي كثير السؤال من أين الى أين كانت الإجابة كلها نحن Touristsلكنهم كانوا أناس طيبين ومعظم الشعب يعيش في الطبقة المتوسطة نظرا للحروب التي مرت بها هاته الدولة. نحن الأن عند حدود البوسنة والهرسك العملة هناك كانت اليورو مما ساعدنا في التصرف كثير ولما لحقنا كان الجو قد تغير وبأت تهطل الأمطار فأسرعنا الى ناحية الحدود قبل أن تستاء الأوضاع المناخية أكثر فبحث عن مكان يقينا البرد والمطر فإذا بمزرعة تملكها سيدة عجوز لديها أحفاد لكن هجروها لمدة فقلنا لها نحن ضيوفك لبعض الوقت لن تتخيل الإجابة كانت…..أرجوكم إبقو إلى الأبد فليس لدي أحد ….فقلنا لها الصراحة كاملة إذ أننا لن نستطيع المكوث مطولا لكننا لن نساكي أبدا. بقينا عندها خمسة أيام توقف المطر وساعدناها في كل أعمالها وأحضرنا لها الحطب مايكفيها للشتاء ورممنا بنائها كان ذلك شيقا جدا لكنني لم انساها للحظة مسكينة لاأدري كيف هي الآن..

كوخ السيدة العجوز
أوروبا الغروب

المهم بعد ذلك إنطلقنا عبر الحدود عند الغروب لأن الجو كان غائما لانكاد نرى بعضنا فكان هذا هو الجو الأمثل للحرڨة ركبنا دراجاتنا وانطلقنا حتى وصلنا بلدة تدعى سراييفوا التابعة ل البوسنة والهرسك كانت مشهورة بالحراڨة بمجرد دخولنا فإذا بعدد لايستهان به من الحراڨة الجزائريون والمغاربة والليبيين والسوريين وبكستان وغيرهم حتى الأكراد . من الجيد أننا علمنا ذلك ومن الجيد أيضا أننا عملنا أنفسنا سياح بدراجات رياضية فلم ينتبه لنا أحد قط حتى الحراڨة الآخرون لم يسترغبونا لم يدعونا نقترب منهم وكان الحظ حليفنا أيضا هاته المرة إذ أننا إنطلقنا مباشرة ناحية الحدود لنرتاح هناك في قرية تدعى فليكا كلادوشا مكثنا حتى الليل درسنا الأوضاع والجو والطريق كان سهلا جدا بحيث يوجد طريق إجتنابي يمر به الفلاحين وأصحاب القرية لايعرفه الكثير والدولة لم يأتها مشكل منه فذهبنا منه حتى وصلنا كارلوفاك التابعة لكرواتيا على مقربة من حدود سلوفينيا وأخيرا إقتربنا كانت الفرحة بادية على وجوه الجميع فقلت لهم هل الجميع جيد هل نكمل الكل يقول لنكمل الطريق إذا هيا تمشينا قليلا حتى إذا بالحدود مغلقة وكان الوقت مساء فقلنا لانقلق نمكث حتى الليل وسنجد مخرجا من ذلك رجعنا إلى غابة كثيفة ومكثنا هناك حتى الساعة 02ليلا غفونا جميعا ثم نهضنا لنكمل فسمعنا صوتا بعيدا يشبه المياه فتتبعنا ذلك الصوت فإذا بنهر صغير فقلت هذا رحمة من ربي لكن خفنا ان نضيع فتفقدت الهاتف كانت لدي تقنية ال MAP JPS

حيث وجدنا أنفسنا فوق خط الحدود أصبنا بالدهشة جميعا وبإتجاه سلوفينا أطفأة الهاتف وانطلقنا مسرعين عبر النهر حملنا دراجاتنا فوق رؤوسنا وتتبعنا أطرافه حتى الغابة المقابلة فحذرنا أصوات كلاب فتوقفنا فلم نلبث قليلا حتى غادرت الأصوات بعيد كنا خائفين ان نفضح بعدها إنطلقنا ناحية الغابة وبسرعة حتى خرجنا من الغابة من الجهة الأخرى فإذا بقرية بسيطة تدعى نوفو ميستو كم هي جميلة وهادئة لكن ليس لدينا الوقت لنتجول بها فالنهار قرب على الطلوع يجب أن نختبأ فقلت يجب أن نسرع حتى نلحق الى المدينة ليوبليانا العاصمة هناك لن يشعر بنا أحد فهذا ما حدث فكان هناك موتيل صغير به غرف صغير للكراء فبقينا هناك يومين ثم إنطلقنا الى پود كورين في الحدود بين إيطاليا والنمسا لأنه كان هناك إختلاف فالبعض يريد الذهاب إلى إيطاليا والآخر النمسا فبقينا هناك يوما كاملا لكي يقرر الجميع وبحكمة فكان القرار أن أذهب أنا وسماعيلوا ولخضر إلى النمسا وبوعبد الله وبوحجر الى إيطاليا لأن أخويهما كانا هناك فافترقنا وفي الليل وكالعادة الكل أخذ طريقه ومن تلك اللحظة لاندري ماأخبارهم ولاكيف ولا أين صاروا ولا أحوالهم أما نحن الثلاثة ذهبنا عبر الحدود النمساوية الى فيلاخ مكثنا بها قليلا حتى وجد سماعيلوا عملا هناك وصادف صديقة لطيفة تفهم الفرنسية والعربية قليلا فتفاهما على مايبدوا فذهبنا أنا ولخضر إلى ميونخ الألمانية ليس لان وجهتنا ألمانيا لكني كنت أنوي المكوث في لوكسنبورغ الجديدة لان بها ثقافات جديد والفرنسية في الجنوب وثلاث لغات إذا توافقت أنا ولخضر على لوكسنبورغ فاتجهنا ناحية الجنوب الى زيوريخ القريبة من فرنسا نظرا للعبور السهل الى فرنسا ثم الى لوكسنبورغ عندما لحقنا الى شمال فرنسا يوجد هناك الكاف اجتمعنا مع أناس عرفناهم بالصدفة لكن الوجهات مختلفة مكثنا يومين ثم إنطلقنا الى وجهتنا لم يتبقى سوى 160كم. قال لي لخضر نقطعها على ركبتينا ولا ننتظر لكني أقنعته بالمكتوب وخطورة التسرع فمكثنا في قرية حدودية اسمها ميتز كانت فرنسية وسهلة التواصل لكننا لم نكن نرغب بفرنسا كما قال لخضر كل مكان إلا فرنسا إذا في ليلتها تأهبنا للإنطلاق فقلت في خاطري لننطلق حتى 01ليلا.

ركبنا التيريفيريك

فذاك ماحدث ومررنا عبر تيريفيريك يقطع الوادي إكتشفه لخضر عندما كنا نريد قطع الواد والمخاطرة فكان ذلك جيدا. ها نحن ذا ندخل تراب لوكسنبورغ. لك الحمد يارب هاهي أول بلدة لها إنها دوديلانغ إنهم يتحدثون الفرنسية حقا ما رأيك يا لخضر جيد إذا سنمكث هنا يوم ونعرف البلدة الجيدة للعمل والأكل والسكن. فبعد ذلك اليوم قررنا أن نمكث في وولويلانغ التي كانت قرب الحدود البلجيكية وتتكلم الفرنسية وهو كان يريد التعرف على واحدة بلجيكية كان قرارنا العمل أولا ثم الإستقرار ثانيا فوجدنا عملا في ورشة إصلاح سيارات والآخر في موقف سيارات قرب بعضنا البعض. كانت الأيام الأولى صعبة علينا لكن بعد مرور شهر وإثنين بدأت في التحسن. شكرا لك يارب. لكن بعد مرور عاما تقريبا بدأت الأوضاع في الإستياء وبدأت السلطات تتابع كل المهاجرين لترحيلهم فقلنا لابد من الفكرة الأخرى التي هي الزواج لكن الفتيات والنساء هناك مثقفات ويعرفنا مصلحتهم حتى مرت الأيام وبدأت الشرطة تأتينا وتهددنا بتعديل الأوراق أو الرحيل وأمهلونا عدة أيا بل شهور لحسن السيرة التي تشهد لنا بها تلك القرية فلم نستطع الفرار لأن الشرطة بيديها أوراقنا ولانريد أن نعيش حراڨة طوال الحياة. فجمعنا مبلغا لابأس به في لوكسنبورغ. فرأينا الحل اللجوء لكن تلك الدولة لاتعطي اللجوء للجزائريين ولا البطاقة الزرقاء لكن منحتنا حق العيش لمدة قصيرة مراعينا بذلك السلوك وحسن السيرة ومعرفة القوانين. بصراحة كانت مغامرة وحياة شيقة جميلة يملؤها المحبة والتكاتف والتضامن والتعاطف و الإنسانية هذا مختصر حياتنا ان شاء الله …..الأخوة في الله…… أحبائي في الله كان هذا مختصر معيشة تراها في الحراڨ بل مختصر جل المعاناة والمعاملة التي قد يراها الحراڨة . وشكرا وشكرا إلى كل من قرأ مجلتي . إدعمونا إدعمونا ليصلكم كل جديد ولاتنسو الإعجاب بالصفحة والقناة والإشتراك وشكرا لكم…….أما بقية القصة. أقول لكم الكل رجع إلى وطنه سالما معافا بطريقة أو بأخرى سلام.

بلادي ولو جارت عليا عزيزة